علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
460
كامل الصناعة الطبية
فإن أسرف خروج الدم وأفرط هلك [ كبد « 1 » ] العليل ، إلا أن من حدثت به هذه العلة لا يكاد تعرض له الأورام الحارة والقروح الخبيثة و [ لا « 2 » ] العلل العارضة من رداءة الاخلاط والكيموس السوداوي كالبهق الأسود وتقشير الجلد ولا ذات الجنب ولا ذات الرئة . [ في البواسير العمياء ] وأما النوع الذي لا يسيل منه دم : فمنه ما تكون أفواهه غير مفتوحة وتسمى العمى ، والاستدلال على جميع ذلك بما « 3 » يظهر للحس مما وصفنا من علاماته إلا أنه متى كان من داخل المعي فينبغي أن تلقم المقعدة القدح وهو أن تأخذ قدحاً صغيراً أو محجمة وتلقي فيها ناراً بقطنة وتلقمها المقعدة فإن طرف المعي المستقيم ينقلب إلى خارج فتظهر لك هذه العلة فتعلم ما هي . [ في النواصير ] وأما النواصير : فهي قروح غائرة تحدث في المقعدة في طرف المعي وهو الموضع المعروف بالمصرّة « 4 » [ وربما كان الغور غير نافذا إلى المعى فإذا علج بالأدوية المجففة برى « 5 » ] ، وربما كان بعيد الغور نافذ إلى المعي فليس [ ينجح « 6 » ] فيه العلاج . ويستدل عليه بإدخال طرف المجس أو الميل الدقيق واستعمال البخور ويحصر النفس ، وذلك أنه متى أدخلت طرف الميل في موضع القرحة أدخلت إصبعك [ مع الميل « 7 » ] إلى داخل المقعدة وانفذ إصبعك مع الميل « 8 » علمت من ذلك أنه نافذ ، ومتى وضعت طرف قمع في فم القرحة وبخرته تحته بخور فوجد العليل حس البخور قد نفذ إلى الأمعاء علمت من ذلك أن الناصور نافذ إلى
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : إنما . ( 4 ) في نسخة م : بالمسربة . ( 5 ) في نسخة أفقط . ( 6 ) في نسخة أ : ينجب . ( 7 ) في نسخة م فقط . ( 8 ) في نسخة م : والثقب بإصبعك بطرف .